محمد بن عبد الملك الهمداني
4
تكملة تاريخ الطبري
خلافة المقتدر بالله ( 1 ) مدة خلافة المقتدر بالله أبي الفضل جعفر بن المعتضد بالله أربعة وعشرون سنة وعشرة أيام ومولده لثمان ( 7 / 6 ) بقين من شهر رمضان سنة اثنين وثمانين ومائتين ( 895 ) ولم يل الخلافة أصغر سنة منه ( 2 ) وليها وسنة ثلاث عشرة سنة وشهرا واحدا وعشرون يوما بويع ( 3 ) له لما مات المكتفي ( 4 ) بالله أبو أحمد العباس بن الحسن وكان قد مال إلى تقرير الأمر لعبد الله بن المعتز بمشورة أبي عبد الله محمد بن داود بن الجراح فثنى رأيه عن ذلك ابن الفرات وقال إن ابن المعتز يخبر نعم أصحاب السلطان ويعرف اسرارهم وذخائرهم وقد خالط الناس وفهم أمورهم فعينه ممتدة إلى ما في أيديهم وإن كان جعفر بن المعتضد بالله صغيرا فأنت تديره فقرر ذلك في نفسه ولما مات المكتفي بالله ( 5 ) أنفذ الوزير العباس بن الحسن بصافي الحرمي إلى دار ابن طاهر والمقتدر بالله فاحدره إلى دار الخلافة واجتازت الحراقة ( 6 ) على دار الوزير فأمر الوزير غلمانه فنادوا الملاحين بالدخول ليغير زيه فظن صافي أن ذلك لتغير رأي فيه فجرد سيفه على الملاح وأمره أن لا يعرج على مكان غير دار الخلافة ( 7 ) وبويع حينئذ على صلاة الاستخارة وأطال الدعاء وكان العباس بن الحسن قد عول على أن ينصب في الخلافة أبا عبد الله بن المعتمد على الله أو أبا الخير بن المتوكل على الله فماتا مختلسين